نجاح الإدارات لا يضمن نجاح النتيجة

EIS-051-shared-outcomes.png


قد تنجز كل إدارة ما طلب منها، وتبقى النتيجة التي ينتظرها المستفيد متعثرة.

ليست هذه مفارقة بالضرورة؛ فقد تكون كل إدارة تقيس اكتمال مهمتها، بينما تحتاج النتيجة إلى انتقال العمل بينها دون فجوات.

تصور، في مثال افتراضي، مبادرة لإطلاق خدمة جديدة: تنتهي المتطلبات، ويكتمل التطوير، ويعقد التدريب، لكن الخدمة لا تصبح جاهزة للتشغيل لأن البيانات لم تعتمد، أو لأن فريق التشغيل لم يقبل التسليم. هنا لا يكفي أن تكون تقارير الأطراف خضراء؛ فاكتمال الأجزاء لم يتحول إلى نتيجة قابلة للاستخدام.

التمييز التنفيذي المهم هو بين «أنهيت مهمتي» و«أصبح مخرجي صالحاً لعمل الطرف التالي».

لذلك، قبل تنفيذ مبادرة تشترك فيها إدارات متعددة، أوصي بأربعة اتفاقات واضحة:

  1. المخرج: ماذا يسلم كل طرف تحديداً؟ صف مخرجاً يمكن فحصه، لا نشاطاً مثل «التنسيق» أو «المتابعة» فقط.

  2. القبول: ما الشروط التي تجعل المخرج قابلاً للاستخدام؟ اتفق عليها مع المستلم قبل التنفيذ، لا عند التسليم.

  3. الاعتمادية: ماذا يحتاج كل طرف من غيره، ومتى؟ أظهر أثر التأخر في النتيجة المشتركة، لا في جدول الإدارة وحدها.

  4. الحسم: من يملك الفصل عند تعارض الأولويات أو رفض التسليم؟ حدد صاحب الصلاحية ومدة الحسم حتى لا يبقى التعارض مفتوحاً.

الدلالة التنفيذية: 

لا يكفي جمع تقارير الإنجاز المحلية للحكم على تقدم المبادرة؛ افحص أيضاً ما إذا كانت المخرجات تنتقل وتقبل وتستخدم فعلاً.

ولا يعني ذلك إلغاء المساءلة الفردية أو إضافة لجنة لكل تسليم. المقصود أن يعرف كل طرف واجبه، وأن توجد مسؤولية واضحة عن النتيجة من بدايتها إلى نهايتها.

التطبيق العملي:

اختر مبادرة واحدة هذا الأسبوع، وأضف إلى تقريرها سطراً لكل نقطة انتقال حرجة: المخرج، والمستلم، وشرط القبول، والموعد، وصاحب صلاحية الحسم. ثم راجع نقطة الانتقال الأكثر تهديداً للنتيجة قبل طلب تحديث جديد لنسب الإنجاز.

النتيجة المشتركة تحتاج اتفاقاً على نقاط الانتقال، لا مجرد توزيع للمهام.

أين يكتمل العمل محلياً ويتعطل مؤسسياً؟


#فعالية_التنفيذ #الحوكمة #إدارة_المشاريع #محمد_اللغبي #Mohammad_Allghbi

مشاركة

أرسل ملاحظة

تصل ملاحظتك إلى إدارة الموقع بصورة خاصة.

محمد اللغبي

متخصص في الإدارة والتحول المؤسسي

عن محمد